السيد محمدمهدي بحر العلوم
297
مصابيح الأحكام
وهذا كلّه ظاهر في غير غسل الاستحاضة ، وأمّا فيها فهو مبنيّ على ثبوت غسل الانقطاع ، كما هو الظاهر . وأمّا الثاني ، فلأنّها مشروطة بالغسل ، ومقدّمة المندوب مندوبة . وأمّا الثالث ، فلأنّ الوضوء إنّما شرّع لتلك الغايات ؛ لأنّ المطلوب وقوعها على طهارة حيث إنّها شرط في وقوعها على وجه الكمال ، وإن لم يكن شرطاً في الصحّة ، والحدث الأكبر لا يرتفع بالوضوء ، فتعيّن الغسل . ولأنّ الحدث الأصغر إذا كان مانعاً من وقوع تلك الغايات على الوجه الأكمل فالأكبر أولى بالضرورة ، والحكم فيما يتوقّف على الطهارة - كالصلاة ومسّ كتابة القرآن - ظاهر ؛ لأنّ الغسل فيه مقدّمة للمندوب فيكون مندوباً ، وكذا التأهّب للفريضة ، فإنّه موقوف على تقديم الغسل . وقد ورد في جملة من الغايات - كدخول المساجد « 1 » ، وقراءة القرآن « 2 » ، وحمل المصحف « 3 » ، وصلاة الجنائز « 4 » ، وأفعال الحجّ « 5 » - ما يدلّ على استحباب الطهارة مطلقاً ، بحيث يشمل الوضوء والغسل ، وجاء التنصيص على الغسل في بعضها ، كالنوم « 6 » .
--> ( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 1 : 380 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 10 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 6 : 196 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 13 . ( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 1 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 3 : 110 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنائز ، الباب 21 و 22 . ( 5 ) . عدا الطواف والصلاة ، فإنّه يجب لهما الطهارة . واعلم أنّ النصّ للوضوء فقط ، لا لمطلق الطهارة ، فانظر : وسائل الشيعة 1 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 6 ) . راجع : وسائل الشيعة 1 : 379 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 9 ، الحديث 4 ، و 2 : 228 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 25 ، الحديث 4 و 6 .